السيد محمد باقر الخوانساري
22
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الأمير فأمر له بناقة وفرس وبغل وحمار وجارية ثمّ . قال : لو علمت أنّ اللّه تعالى خلق مركوبا غير هذا لحملتك عليه وقد أمرنا لك من الخزّ بجبّة وقميص ودرّاعة وسراويل ومنديل ومطرف ورداء وكساء وجورب وكيس ، ولو علمنا لباسا آخر يتّخذ من الخزّ لأعطيناك ، وقال صاحب « يتيمة الدهر » نقلا عن أبي الحسين الفارسي النحوي بعد نقله عنه حكاية اعتذار الصاحب عن تركه امتثال أمر الملك نوح بن سليمان حين استدعاه في السرّ لوزارته بأنّ حاجتي لنقل كتبي خاصّة إلى أربعمائة جمل . وحدّثي أيضا قال : سمعت الصاحب يقول : حضرت مجلس ابن العميد عشية من عشايا شهر رمضان وقد حضره الفقهاء والمتكلّمون للمناظرة وأنا إذ ذاك في ريعان شبابي فلمّا تقوّص المجلس وانصرف القوم وقد حلّ الإفطار أنكرت ذلك فيما بيني وبين نفسي ، واستقبحت إغفاله الأمر بتفطير الحاضرين مع وفور رياسة واتّساع حاله ، واعتقدت أنّى لا أخل بما أخل به إذا قمت يوما مقامه قال : فكان الصاحب لا يدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحد كائنا من كان فيخرج من داره إلّا بعد الافطار عنده ، وكانت داره لا تخلو في كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها ، وكانت صلاته وصدقاته وقرباته في هذا الشهر تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة . وحدّثني أبو منصور البيع قال : دخلت يوما على الصاحب فطاولته الحديث فلمّا أردت القيام قلت : لعلّى طولت فقال : بل تطوّلت . وحدّثني أبو منصور اللحيمىّ الدينوري قال : أهدى العميرى قاضي قزوين إلي الصاحب كتبا وكتب معها العميرى : عبد كافي الكفاة ومن * اعتدّ في وجوه القضاة خدم المجلس الرفيع بكتب * مفعمات من حسنها منزعات فوقّع تحتها : قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتها الباقيات لست استغنم الكثير فطبعي * قول خذ ليس مذهبي قول هات إلى آخر ما ذكره من جميل أوصافه وجزيل أسعافه وألطافه ، وذكر صاحب